وإني لعبد الضيف ما دام نازلا * وما في صفاتي غير هاشيم العبد
قال أبو العباس استثنى الكرم من القصى البعيد ولم يستثنه في القريب لان أهله جميعا
عنده كرام وأراد بقوله - عبد الضيف - أنه يخدم الضيف هو بنفسه لا يرضى له بخدمة
عبده . . [ قال الشريف المرتضى ] رضي الله عنه ويشبه ذلك قول المقنع الكندي
وإني لعبد الضيف ما دام نازلا * وما لي سواها خلة تشبه العبدا ( 1 )
هامش
( 1 ) - أول القطعة التي منها هذا البيت .
يعاتبني في الدين قومي وإنما * ديوني في أشياء تكسبهم حمدا
ألم ير قومي كيف أوسر مرة * وأعسر حتى تبلغ العسرة الجهدا
فما زادني إلا سناء ورفعة * وما زادني فضل الغنى منهم بعدا
أسد به ما قد أخلوا وضيعوا * ثغور حقوق ما أطاقوا لها سدا
وفي جفنة ما يغلق الباب دونها * مكللة لحما مدفقة ثردا
وفي فرس نهد عتيق جعلته * حجبا لبيتي ثم أخدمته عبدا
وان الذي بيني وبين بني أبي * وبين بني عمي لمختلف جدا
أراهم إلى نصري بظاء وإن هم * دعوني إلى نصر أتيتهم شدا
إذا أكلوا لحمي وفرت لحومهم * وإن يهدموا مجدي بنيت لهم مجدا
وان ضيعوا غيبي حفظت غيوبهم * وان هم هووا غيبي هويت لهم رشدا
وان ترجروا طيرا بنحس تمر بي * زجرت لهم طيرا تمر بهم سعدا
ولا أحمل الحقد القديم عليهم * وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا
لهم جل مالي ان تتابع لي غنى * وان قل مالي لا أكلفهم رفدا
واني لعبد الضيف ما دام نازلا * وما شيمة لي غيرها تشبه العبدا