وقد وقف المديح بمنتهاه * وغايته وصار إلى المصير
إلى من لا يشير إلى سواه * إذا ذكر الندى كف المشير
قال مروان فوددت أنه قد أخذ جائزتي وسكت وعجبت من تخلصه إلى تلك القوافي ثم
ذكر ولد أمير المؤمنين علي عليه السلام فأحسن التخلص . . ورأيت هارون يعجب
بذلك فقال
يدلك في رقاب بنى على * ومن ليس بالمن اليسير
فإن شكروا فقد أنعمت فيهم * وإلا فالندامة للكفور ( 1 )
مننت على ابن عبد الله يحيى * وكان من الحتوف على شفير
وقد سخطت لسخطتك المنايا * عليه فهي خاتمة النشور
ولو كافأت ما اجترحت يداه * دلفت له بقاصمة الظهور
ولكن جل حلمك فاجتباه * على الهفوات عفو من قدير
فعاد كأنه لم يجن ذنبا * وقد كان اجتنى حسك الصدور
وإنك حين تبلغه أذاة * وإن ظلموا لمحترق الضمير
وإن الرشيد قال لما سمع هذا البيت هذا والله معنى كان في نفسي وأدخله بيت المال وحكمه
فيه . . عدنا إلى الخبر قال مروان وكان هارون يتبسم ويكاد يضحك للطف ما سمع ثم
أرمأ إلى أن أنشد فأنشدته قصيدتي التي أقول فيها
هامش
( 1 ) وزيد فيها وإن قالوا بنو بنت فحق * وردوا ما يناسب للذكور
وما لبنى بنات من تراث * مع الأعمام في ورق الزبور
ومنها بني حسن ورهط بنى حسين * عليكم بالسداد من الأمور
فقد ذقتم قراع بني أبيكم * غداة الروع بالبيض الذكور