خفيف المعا إلا مصيرا يبله * دم الجوف أو سؤر من الحوض ناقع
هو البعل الداني من الناس كالذي * له صحبة وهو العدو المنازع
ينام بإحدى مقلتيه ويتقى * بأخرى المنايا فهو يقظان هاجع ( 1 )
هامش
( 1 ) قوله - ينام بإحدى مقلتيه - الخ ينام خبر مبتدأ محذوف أي هو ينام والباء
في بإحدى يتعلق به . . وقوله يتقى عطف على قوله ينام وباخرى يتعلق به والمنايا مفعول
يتقى ويروى ويتقى بأخرى الأعادي . . وقوله فهو مبتدأ وقوله يقظان خبره وهاجع
خبر بعد خبر ويروى يقظان نائم لكنه يخالف أبيات القصيدة فالمعنى هو حذر أو هو
هاجع بين اليقظة والهجوع . . والأبيات من قصيدة أولها
إذا نال من بهم النخيلة غرة * على غفلة فيما يري وهو طالع
تلوم ولو كان ابنها أفرحت به * إذا هب أرواح الشتاء الزعازع
فقامت تعشى ساعة ما تطيقها * من الدهر قامتها الكلاب الظوالع
رأته فشكت وهو أطحل مائل * إلى الأرض مثنى إليه الأكارع
طوي البطن الا من مصير يبله * دم الجوف أو سؤر من الحوض ناقع
ترى طرفيه يعسلان كلاهما * كما اهتز عود الشيحة المتتابع
إذا خاف جورا من عدو رمت به * قصائبه والجانب المتواسع
وان بات وحشا ليلة لم يضق بها * ذراعا ولم يصبح بها وهو خاشع
ويسرى لساعات من الليل قرة * يهاب السرى فيها المخاض النوازع
وان حددت أرض عليه فإنه * بعزة أخرى طيب النفس قانع
ينام بإحدى مقنتيه ويتقى * بأخرى المنايا فهو يقظان هاجع
إذا قام ألقى بوعه قدر طوله * ومدد منه صلبه وهو تابع
* وفكك لحيه فلما تعاديا * صأى ثم أقعي والبلاد بلاقع
إذا ما غدي يوما رأيت غياية * من الطير ينظرن الذي هو صانع
هكذا أورد بعض الرواة هذه القصيدة وبعضها مدرج في قصيدة ابن عنقاء الفزاوي
وابن عنقاء متأخر عن حميد بن ثور رضي الله عنه