( 14 ) من العمليات الجراحية ما هو واجب شرعا ومنها ما هو جائز ومنها ما هو حرام ، اعني حسب التكليف الشرعي للطبيب . ويجوز أخذ الأجرة من المريض في القسمين الأولين دون الأخير .
( 15 ) فالعمليات الجراحية الواجبة لا يجوز للطبيب تركها حتى لو رفض المريض أو أهله . ما يتوقف عليها انقاذ النفس المحترمة من الوفاة أو الضرر العظيم والعمليات الجراحية الجائزة هي التي لا تندرج في الواجب منها ولا الحرام .
( 16 ) العمليات الجراحية المحرمة على الطبيب ، هي التي تكون ظلماً للمريض . كالعمل أكثر من الحاجة الضرورية ، أو لمجرد اجراء التجربة كما سبق ، أو لان احتمال نجاحها ضعيف ، أو لان مضاعفاتها أكثر من نفعها . أو لأنها غير ضرورية بطبعها ، فيجب اخذ موافقة المريض عليها ، فإن لم يوافق كانت حراماً .
( 17 ) وهناك من العمليات الجراحية ما يكون حراماً لأسباب أخرى : أهمها تنفيذها للجنس الآخر ، وخاصة في منطقة العورة ، الا مع الضرورة وانحصار المداوات بغير الجنس المماثل .
( 18 ) اذن فعمل الأطباء في الجراحات مع النساء حرام ، وعمل الطبيب النسائي أشد حرمة ، الا مع الضرورة المشار إليها . بل وكذلك الطبيبات النسائيات للمريضات ، فيما يلزم منه النظر
فقه الطب — صفحة 31
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣١