وقال أبو تمام يصف ناقة
أتينا القادسية وهي ترنو * إلي بعين شيطان رجيم
فما بلغت بنا عسفان حتى * رنت بلحاظ لقمان الحكيم
وبدلها السرى بالجهل حلما * وقد أديمها قد الأديم
أذاب سنامها قطع الفيافي * ففلق جلدها نضح العصيم
بدت كالبدر وأفاليل سعد * وآبت مثل عرجون قديم
وقال البحتري
وخدان القلاص حولا إذا * فابلن حولا من أنجم الأسحار
يترقرقن كالسراب وقد خضن * غمارا من السراب الجاري
كالقسى المعطلات بل الأسهم * مبرية بل الأوتار
وله أيضا
وهي العيس دهرها في ارتحال * من حلول أو فرقة من جميع
رب مرت مرت تجاذب قطريه * سرابا كالمنهل المشروع
وسرى تنتحيه بالوخد حتى * تصدع الليل عن بياض الصديع
كالبرى في البرى ويحسبن أحيانا * نسوعا مجدولة في نسوع
( مجلس آخر 43 )
[ تأويل آية ] . إن سال سائل عن قوله تعالى ( ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي )
الآية . فقال كيف أضاف إلى نفسه اليد وهو ممن يتعالى عن الجوارح . الجواب قلنا
الأمالي — صفحة 25
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٥