تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
الظهيرة تمرح في سيرها وتذرع بيديها وشبه ذراعيها بذراعي امرأة نصف تنوح على ابنها وقد نعي إليها فهي تشير بيديها وتوالي تحريكهما - والعيطل - الطويلة العنق وجعلها نصفا لأنها قد كادت تيأس من الولد فهي أشد لحزنها على ابنها وتفجعها عليه - والقور - جمع قارة وهي ما ارتفع واستدار من الرمل وأراد أن يقول كما تلفعت القور بالعساقيل فلم يمكنه فقلب . ومثله وكأنما رفعت يدي نواحة * شمطاء قامت غير ذات خمار وإنما خص الشمطاء لما ذكرناه من اليأس من الولد كما قال عمرو بن كلثوم ولا شمطاء لم يترك شقاها * لها من تسعة إلا جننا وقد قيل في بيت عمرو بأنه شبه الناقة بشمطاء لما على رأسها من اللغام . ومثل ما تقدم من المعاني قول الشاعر يا ليت شعري والمني لا تنفع * هل أغدون يوما وأمري مجمع وتحت رحلي زفيان ميلع * كأنها نائحة تفجع تبكي لميت وسواها الموجع - الزفيان - الناقة الخفيفة - والميلع - السريعة . وشبه رجع يديها في السير ونشاطها بيدي نائحة تنوح لقوم على ميتهم بأجرة فهي تزيد في الإشارة بيديها ليري مكانها . ومثله بعينه قول ذي الرمة مجانيق تضحي وهي عوج كأنها * بجوز الفلا مستأجرات نوائح - المجانيق - اللواتي ضمرن بعد سمن وخص المستأجرات من النوائح للمعنى الذي ذكرناه . وقال الشماخ فيما يقارب هذا المعنى كأن أوب يديها حين أعجلها * أوب المراح وقد نادوا بترحال مقط الكرين على منكوسة زلق * في ظهر حنانة النيرين مغوال