Skip to main content

الأمالي — Page 116

Contributors:

P.116
عن اليقين والايمان ولا يقتضي ذلك أنه تعالي سئل ما كان لا يجب أن يفعله وما لولا المسألة لجاز فعله لأنه غير ممتنع أن يدعوه على سبيل الانقطاع إليه والافتقار إلى ما عنده بان يفعل تعالى ما نعلم أنه لا بد من أن يفعله وبأن لا يفعل ما نعلم أنه واجب أن لا يفعله تعالى إذا تعلق بذلك ضرب من المصلحة كما قال تعالى حاكيا عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام ( ولا تحزني يوم يبعثون ) وكما قال في تعليمنا ما ندعوه به ( قال رب احكم بالحق ) وكقوله تعالى ( ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) على أحد الأجوبة وكل ما ذكرناه واضح بحمد الله . [ قال الشريف ] رضي الله عنه وإني لأستحسن قول الراعي في وصف الأثافي والرماد فلقد طبق وصفه المفصل مع جزالة الكلام وقوته واستوائه واطراده وأورق من عهد ابن عفان حوله * حواضن ألاف على غير مشرب وراد الأعالي أقبلت بنحورها * على راشح ذي شامة متقوب كأن بقايا لونه في متونها * بقايا هناء في قلائص مجرب - الأورق - الرماد جعل الأثافي له كالحواضن لاحتضانها له واستدراتها حوله . وأراد - بوراد الأعالي - أن ألوانها تضرب إلى الحمرة وخص الأعالي لأنها مواضع القدر فلا تكاد تسود - والراشح - هو الراضع وإنما شبه الرماد بينهن بفصيل بين أظآر - المتقوب - الذي قد انحسر أعلاه وشبه ما سودت النار منهن بأثر قطران على قلائص جربى - والمجرب - الذي قد جربت إبله . ونظير هذا المعنى بعينه أعنى تشبيه تسويد النار بالهناء قول ذي الرمة عفى الزرق من أطلال مية فالدحل * فأجماد حوضي حيث زاحمها الحبل ( 1 )
Footnote
( 1 ) - الزرق - رمال بالدهناء وقيل هي قرية بين النباج وسمينة وهي صعبة المسالك - والدحل - بالفتح ماء نجدي الغطفان - والأطلال - جمع طلل محركة وهو الشاخص من آثار الدار - والأجماد - جمع جمد بالتحريك وهو ما ارتفع من الأرض - وحوضي - بالفتح ثم السكون مقصور بوزن سكرى اسم ماء لبنى طهمان بن عمرو بن سلمة إلى جنب جبل في ناحية الرمل - ضايقها - والحبل - الرمل المستطيل
الأمالي — Page 116 | الشريف المرتضى / الشيخ أحمد بن الأمين الشنقيطي