پرش به محتوای اصلی

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحه 316

پدیدآورندگان:

ص۳۱۶
وهذا لا يعني انتفاء الحاجة للجانب الحركي والتعبوي ، بقدر ما يشير إلى ضرورة التزام منهجية متوازنة في الإحياء . فالتركيز على الجهة التعبوية وحدها يغيّب المرتكزات المعرفية والفكرية للشهيد الصدر ، ويحوله إلى ظاهرة طارئة لا تلبث أن يتجاوزها الحدث باختفاء مبررات الحاجة التعبوية وغيابها . ثم انَّ التشبث بالجانب الأول وحده يوقع الإحياء بالتكرارية المملة والخطابية المنفرة ويُوهم بفقر الشخصية وهي تُقطع عن معينها المعرفي والفكري الخصب . كما يكون من مردوداتها السلبية حبس الشخصية في نطاق ساحة ضيقة وحرمان بقية المسلمين من عطائها . هذا بعكس ما لو اتسمت منهجية الإحياء بالتكامل والتوازن بين المعرفي والتعبوي ، فعندئذ ستنفتح الساحة عليها انطلاقاً من حاجاتها لا من بعد احادي مملى عليها . ربما كانت هذه الملاحظة هي التي تفسر لنا انغلاق الساحة الإيرانية كمثال - على السيد الشهيد الصدر الأول في العقد الأول ، وانفتاحها عليه بشكل مذهل لا يتوقعه حتى أبناء الساحة العراقية في العقد الثاني « 1 » .
پاورقی
( 1 ) ينظر كتوصيف أولي لاهتمام الساحة الإيرانية بمدرسة الصدر : الشهيد الصدر والساحة الثقافية الإيرانية : مسارات الانفتاح ومناطق التفاعل مع منظومته الفكرية ، خالد توفيق ، المنتدى ، العدد الأول ، نيسان 1998 .
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحه 316 | نخبة من العلماء و الباحثين