تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وأبقى أدور مرحباً يا فرات مرحباً يا فرات وفي هذه القصيدة يمكن أن نقول أن الغريزة الجمالية في الإنسان تتلذذ مع ما جاء فيها من الرؤى والحبك للوقائع التأريخية ومع ما طرحه الشاعر في أسلوب الحوار والمحاكات على لسان الثائر البطل الإمام عليه السلام ومن ثم تكتمل جمالية النص في الانفعالية العقلائية ، التي استطاع الشاعر أن يوظف فيها الحس والنغم الموسيقي المطابق لأدوات الواقعة التأريخية فجاءت القصيدة مشبعة باللفتات واللمسات مع الإيحاء في إيصال مشاعر الكلمة إلى عمق المتلقي قبل أن تصل إلى آذانه ، وبأسلوب يخلو من التقريرية وجفاف الكلمة وتصحر المعنى والضياع في متاهات اللفظ القديم . أما شفافية هذين النصين يؤكد آية الله محمد الصدر أن ( كل أدب أحتوى على طريقة معينة في التصوير والتعبير تلذ له الغريزة الجمالية في الإنسان إذا كان مقيداً في الحدود العامة لتعاليم الإسلام ذلك هو الأدب الإسلامي ) « 1 » . ومن الدائرة الإسلامية نقف على عمق شفافية أحد نصوص المكابرة لمرجع كسر طوق التقليد والتحجر والتصحر ، فجاء النص أشبه بسابقة مع انفعالية خاصة في العتاب المحبب وعقلانية الطرح فضلًا عن رفاهة الحس والنغم المُشد ، وكأن فيما بينهما التداخل والاشتراك في نغميّة الموسيقى
هامش
( 1 ) مجلة الأضواء ، العدد الثاني ، 26 / حزيران / 1960 . ( قصة رمزية من الأدب الإسلامي الملتزم ) .