بسم الله الرحمن الرحيم
ذات يوم قال لي والدي ( قدس الله نفسه الزكية ) : هذه مجموعة دفاتر فيها ( أشعار حياتي ) وقد قدمت لها مقدمة لكي تطبع ، فقلت بلسان الحال : سمعاً وطاعة ، وهذا غاية الشرف لي في الدنيا والآخرة . إلّا أن المشكلة كانت في قلة خبرتي آنذاك بتنضيد الأشعار فهي المرة الأولى لي .
وإلى أن تعلمت طريقة التنضيد ، بدأت شيئاً فشيئاً حتى انتهيت واكتمل تنضيده . بل أكثر من ذلك فقد تم تصحيحه بيده الشريفة ( قده ) . إلّا أنها الدفعة الأولى من التصحيح ، فقد كان ( قده ) لا يكتفي إلّا بدفعتين من التصحيح ، وقد يزيد عن ذلك في بعض الأحيان .
وحسب فهمي فان طباعة ونشر مثل هذا الكتاب في حينها أقصد في عصر طاغية قل نظيره في العالم ، يحدث صرخة مدوية في سماء الأدب والشعر والبلاغة والفصاحة ، لما يحتويه هذا الكتاب من أسمى معاني الجهاد والتضحية والتكامل في درجات الآخرة وأرقى المعاني والكلمات العرفانية والدرجات الإلهية التي لا ينالها إلّا ذو حظ عظيم .
مضافاً إلى احتوائه على كثير من النصح والارشاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وخصوصاً مع حاجة المجتمع اليه في ظل الهجمات ( الصليبية ) والغربية والعلمانية وغيرها كثير ضدّ إسلامنا الحبيب ومجتمعاته التي باتت تفتقر إلى المرشدين والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر .
وبعد أن دوت صرخات الحق صادحة ( كلا كلا أمريكا كلا كلا
مجموعة أشعار الحياة — صفحة 7
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٧