إنني مثلك المهين من الذل * ونفسي مصفودة بالحديدِ
ني « 1 » الاقدار فهي رغماً * فوق أنفي تضطرني للسجودِ
إنني لم أُردْ بنفسك شرّاً * حين نفذتُ أمريَ المحتوما
فاسأل الكون قد تجدْ من جواب * بين طياته يزيل الهموما
قلت : هذي الأقدار ممسكة الكو * ن وخلّاقة لهذي الشرور
أيّ هذي الاقدار افيت دهرا * من جمال بلفحة من سعير
واكتسحت الوجود في حمأة الحر * ب بشرٍّ من الردى مستطيرِ
فاستجابت لذا النداءِ وقالت : * أقلل العتبَ يا نداء الضميرِ
أنت شددت في الملام ولكنْ * حقُّك القول بالعتاب المريرِ
إنني في يد الإله لطفلٌ * قد براني كما برى التكوين
قدرة الله قد أفاضت وجودي * إنني عندها حقيرٌ مهينُ
خلقتني كما تشاء وقالت : * نفذ الأمر أيها المسكيُن
لا تخالف أمراً فقد حكم الله * بحكم فأنت فيه رهين
فتوكل على الإله فما الله * ضنين عليك بالحياة الكريمةْ
قلت حسبي الإله فهو دواءٌ * لقلوب مكسورة وسقيمةْ
( 28 / 2 / 1382 ه - )
الأمل المذبوح
الأمل المذبوح في معبدي * ليس سوى ظل سرى من يدَيَّ
قطّعهُ الدهرُ بأنيابه * وصبّ كأساً من دماه عليَّ
أصبحت بعد البين في وحدة * تطفي خيوط الضوء من ناظريَّ
تباً له من أمل كاذب * ليس سوى الله اثيرا لديَّ
هامش
( 1 ) هكذا وردت في النسخة الواصلة إلينا .