جثة الرجاء
أرى جثة نائمة * لا حسّ فيها ولا واهمة
ولا شيءٍ مما تريد الحياة * وتعشق أوصالها الناعمة
أرى جثة في ضمير الوجود * يعشعش فوق رباها الركود
ويمشي عليها الهوينى الممات * وتغفو به غفوة حالمة
أرى جثة فوق أُفق بعيد * تكاد لجيفتها أن تبيد
ويجرفها الدهر في الغابرين * وتبقى لنا داخل الواهمة
أراها وقد ناح فكري لها * وصب المدامع من حولها
ونام على ذكريات الوصال * ورؤيا عهود له باسمة
أراها لقى قد براها الفناء * رأيت بها جثة للرجاء
وقبراً لدفن المنى في اللحود * لتوأدَ في اللحظة الحاسمة
أيا قبر صلّى عليك الإله * وأعطاك أنشودة من سناه
وإني هنا كضني الانتظار * ونفسي مبهوتة واجمة
( 11 / 2 / 1382 ه - )
انقلاب
( من الشعر المنثور )
في زاوية من زوايا التاريخ
أرى طفلًا قابعاً
ينظر إلى الكون الفسيح
من نافذة من نوافذ الوجود
فيشم شذى الأزهار