إلهي لئن عذبتني ألف حجة * فحبل رجائي منك لا يتذبذبُ
إلهي أذقني طعم عفوك يوم لا * بنون ولا مال هنالك يعجب
إلهي لئن لم ترعني كنت ضائعاً * وإن كنت ترعاني فكيف سأعطبُ
إلهي لئن لم تعف عن غير محسن * فمن لمسيءٍ بالهوى يتعصبُ
إلهي لئن فرطت في طلب التقى * فها أنا أثر العفو أقفو وأجلبُ
إلهي لئن أخطات جهلًا فلطالما * رجوتك حتى قيل : ما هو يندب
إلهي ذنوبي بذت الطود واعتلت * وصفحك عن ذنبي أجلُّ وأرغبُ
إلهي ينجّي ذكر طولك لوعتي * وذكر الخطايا العين مني يقطب « 1 »
إلهي أقلني عثرتي وامح حوبتي * فإني مقر خائف متذبذبُ
إلهي أنلني منك روحاً وراحة * فلست سوى أبواب فضلك أضربُ
إلهي لئن أقصيتني أو أهنتني * فما حيلتي يا رب أم كيف أُكتبُ
إلهي حليف الحب في الليل ساهر * يناجي ويدعو والمغفل يسلبُ
إلهي وهذا الخلق ما بين نائم * ومنتبه في ليله يتحبب
وكلهم يرجو نوالك راجياً * لرحمتك العظمى وفي الخلد يرغبُ
إلهي يمنيني رجائي سلامة * وقبح خطيئاتي لقلبي يكرب
إلهي فإنْ تعفُ فعفوك منقذي * وإلّا فبالذنب المدمر أُحجَبُ
إلهي بحق الهاشمي محمد * وحرمة أطهار هم بك أرغبُ
إلهي بحق المصطفى وابن عمه * وحرمة أبرارٍ هُمُ لك أُنجبُ
إلهي فانشرني على دين أحمدٍ * منيباً تقياً قانتاً لست أُعطبُ
ولا تحرمَنّي يا إلهي وسيدي * شفاعتهُ الكبرى فذاك المحببُ
وصلِّ عليهم ما دعاك موحد * وناجاك أخيار بباك أُجلبوا
( 9 / 2 / 1405 ه - )
هامش
( 1 ) يقال قطب وجهه .