إلهي ترى حالي وفقري وفاقتي * وأنت مناجاتي الخفية تعرفُ
إلهي فلا تقطع رجائي ولا تزغ * فؤادي فلي في سيب جودك مغرف
إلهي لئن خيبتني أو طردتني * فمن ذا الذي أرجو ومن ذا ألطفُ
إلهي أجرني من عذابك إنني * أسيرٌ ذليل خائف متعطفُ
إلهي فآنسني بتلقين حجتي * إذا كان لي في القبر مثوى وموقف
إلهي لئن عذبتني ألف حجة * فحبل رجائي منك لا يتقصف
إلهي أذقني طعم عفوك يوم لا * بنون ولا مالك هنالك يعرفُ
إلهي لئن لم ترعني كنت ضائعاً * وإن كنت ترعاني فباليسر أصرف
إلهي لئن لم تعف عن غير محسن * فمن لمسيءٍ بالهوى يتاسف
إلهي لئن فرطت في طلب التقى * فها أنا أثر العفو أقفو وأكلفُ
إلهي لئن أخطأت جهلًا فطالما * رجوتك حتى قيل : ما هو ينصفُ
إلهي ذنوبي بذت الطود واعتلت * وصفحك عن ذنبي أجل وألطفُ
إلهي ينجي ذكر طولك لوعتي * وذكر الخطايا العين مني ينزف
إلهي أقلني عثرتي وامح حوبتي * فإني مقر خائف متعطفُ
إلهي أنلني منك روحاً وراحة * فلست سوى أبواب فضلك أدلفُ
إلهي لئن أقصيتني أو أهنتني * فما حيلتي يا رب أم كيف آسعفُ
إلهي حليف الحب في الليل ساهر * يناجي ويدعو والمغفل يهرف « 1 »
إلهي وهذا الخلق ما بين نائم * ومنتبه في ليله يتعطف
وكلهم يرجو نوالك راجياً * لرحمتك العظمى وللخلد يعرفُ
إلهي يمنيني رجائي سلامة * وقبح خطيئاتي عليّ يطفف « 2 »
هامش
( 1 ) يهرف بما لا يعرف .
( 2 ) ويل للمطففين .