فإن كنت يا غاية المرتجى * ويا كوكباً بالمنى طالع « 1 »
ترى الحب أُسطورة نمقت * وليس لها في الحشا واقع
ولم تفهم القصد من عطفنا * ولا ناله قلبك اليافعُ
فلست مباركاً هذا لطريق * ولا أنت آخره القاطع
فهذي الأُبوة مظلومة * وفي غيهب قلبها قابع
لأخذ البنوة في سيرها * طريقاً يقل به الراجعُ
وإنّ الأبوة لا ترتجي * جزاءً لما قلبها صانعُ
فقد بذلت هذي التضحيات * أداءً لحق لها دافع « 2 »
وأرضت بذلك صوت الضمير * وقامت بما يقتضي الواقعُ
ولكن تذكر حشى والد * تفرّى ليُروى به الجائعُ
ويسعد في دهره خافق * ويَقوى به غصن يانع
وها أنت تربو على أربع * زها عندها حسنك الرائعُ
وقد جاء يزجي إليك الولا * وحفل التناهي له واضعُ
فقد هزه عمرك المرتجى * وأنعشه عامك الرابع
* * *
تقدم عزيزي ، بشكر الإله * عميقاً وأنت له ضارعُ
على ما اصطفاك وأكرمْ به * عظيم العطا واهب مانع
على ما حصلت بتوفيقه * وكنت لأنعامه تابع « 3 »
من اسم النبي رسول الهدى * يكون لك اللقب الجامعُ
هامش
( 1 ) ( بالمنى طالع ) مبتدأ وخبر صفة لما قبله .
( 2 ) يمكن ان يكون ( لها دافع ) مبتدأ وخبر والجملة نعت لما قبلها .
( 3 ) يمكن ان يكون خبر لمبتدا محذوف تقديره أنت .