والملحوظ بوضوح أن مسلم بن عقيل ( ع ) لم يتابعه عند انفراده ، أحد من أعدائه ولا أحد من مواليه وأصدقائه
أما عدم متابعة أعدائه فينبغي أن يكون واضحاً ، حيث كانوا يخافون من بقاء الناس في المسجد ، والدنيا كانت مظلمة فلا يتضح وجود شخص مسلم بن عقيل ( ع ) وربما لأجل ذلك تخلى مسلم بن عقيل ( ع ) عن فرسه إن صحت الرواية ، لأنه لو كان راكباً لكان ملفتاً للنظر .
وأما عدم متابعة أصحابه له فلأجل سببين لا أقل :
الأول : لكي لا تخلو الساحة لابن زياد ، فلابد من وجود بعض المؤمنين لأجل بث الفكرة الحقة في أذهان الناس .
الثاني : إنهم يعلمون أن الحسين ( ع ) مقبل ، فيحافظون على أنفسهم لأجل خدمة الحسين ( ع ) .
ومن الواضح حسب النقل التأريخي أن مسلم بن عقيل ( ع ) لم يطلب إجارته من أحد من الناس . ويمكن إعطاء عدة أسباب لذلك فإنه لا يريد امتنان أحد منهم . مضافاً إلى حصول الاطمئنان بالشهادة . مضافاً إلى طلب الشهادة ، مضافاً إلى أنه ربما تسبب إلى إنزال الشر عليه يعني على من يطلب منه ، فيكون مسؤولًا أمام الله سبحانه . مضافاً إلى سقوط الأسباب والإتكال محضاً على الله سبحانه .
شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع ) — صفحة 325
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٢٥