على لحيته حتى كسر القضيب
فضرب هاني يده إلى قائم سيف شرطي وجذبه فمنع منه . فقال له عبيد الله : أحروري ، أحللت بنفسك وحللت لنا قتلك . ثم أمر به وألقي في بيت وأغلق عليه . فقام إليه أسماء بن خارجة وقال : أرسله يا غادر ، أمرتنا أن نجيئك بالرجل فلما أتيناك به هشمت وجهه وسيلت دمائه وزعمت أنك تقتله . فأمر به عبيد الله فلُهز وتُعتع ثم تُرك ، فجلس . فأما ابن الأشعث فقال : رضينا بما رأى الأمير لنا كان أو علينا .
فإذا كان الأمر كما يقال هنا ، إذن فلا نستطيع أن نقول : هو شهيد . فإنه قتل في سبيل صيانة قانونه العشائري .
وجواب ذلك من عدة وجوه :
الوجه الأول : أن نطعن في سند هذه الروايات ، فإن هذا الكلام لا وجود له في المصادر الشيعية والإمامية والموالية ، وإنما هو موجود فقط في المصادر العامة . فهم متعمدون هذا المعنى ، لأنهم يريدون بوضوح فضح الشخصيات الإمامية والمجاهدة والضاربة بالسيف بين يدي المعصومين ( ع ) وأصحاب المعصومين ( ع ) . فإما أن نطعن بابن الأثير نفسه ، وإما أن نطعن بالرواة السابقين عليه . وعلى كل تقدير فالمسألة ساقطة .
فإن قلت : إذا كان ابن الأثير على هذا المستوى فلماذا لم يغض من شأن مسلم بن عقيل ( ع ) ، مع العلم أن من كان اتجاهه هكذا فلابد أن يغض من شأن كلا الشخصين .
قلنا : إنه فعل ذلك أحياناً إلا أنه لم يستطع ، لوضوح شأن مسلم بن
شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع ) — صفحة 318
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣١٨