من نوع آخر حين يكون البشر محتاجين إلى هذا النوع من البلايا التي نراها في عصورنا الحاضرة . وهو الموجب لكمالهم : ( ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة ) . فإذا تسبب الحسين ( ع ) أو غير الحسين ( ع ) إلى تغيير ذلك فقد تسبب إلى تغيير ما في الحكمة الإلهية من نفع البشر ، وبالتالي فقد أضر بالبشر ، وحاشاه
وكذلك إذا تصورنا أن هذه البلايا تكون إعداداً لظهور المهدي ( ع ) المخطط في قضاء الله وقدره ، ووجود المؤمنين العاملين للمهدي ( ع ) ، فإذا تغير ذلك كان على خلاف مصلحة الظهور .
وعلى أي حال فأي أطروحة ممكنة تكون مسقطة للاستدلال على خطأ الحسين ( ع ) حينما تباطأ عن الذهاب إلى الكوفة .
وكذلك ، كما برهنا في الأضواء « 1 » على أنه لم يرجع حين وصل إليه خبر مقتل مسلم بن عقيل ( ع ) وذلك قبل أن يجعجع به الحر الرياحي بعدة أيام .
هامش
( 1 ) الأضواء ص 76 ط بيروت . .