وندائه ، وأما الذي لا يخلص أو الذي لا يدعو فلا إنقاذ له . ومن هنا نجد الروايات في إنقاذ المتورطين قليلة نسبياً إلا أنها موجودة بالعشرات .
وهذا الأمر لازال وسيبقى موجوداً ولكن بشرطين :
أحدهما : الإخلاص .
ثانيهما : الطلب .
فإذا لم يكن الإخلاص موجوداً لا يأتي لإنقاذه ، وإذا لم يحصل الطلب فلا إنقاذ . ولا يحصل الطلب لأحد سببين :
التدني الشديد ، بحيث لا يعتقد أن الإمام ينقذه ، ونحو ذلك .
1 - الارتفاع الكامل وأنه يقبل بكل ما قضى الله تعالى وقدَّر .
2 - والحضور المتصور له في المناسبات وغيرها يمكن أن يكون على ثلاثة أشكال غير متكاذبة ، أي في الإمكان تحققها جميعاً خلال الزمان ، كل واحد حسب استحقاقه .
الشكل الأول : الحضور الروحي فقط . ومحصله هو الحب القلبي والميل النفسي لما يقع . وبطبيعة الحال فهم يميلون ( ع ) إلى طاعة الله تعالى وكل من يقوم بها . إذن ، فهم يكونون معه بشكل وبآخر .
وأنا سمعت عدة مرات من عدد من الخطباء يقسم أن الزهراء ( س ) حاضرة في هذا المجلس ، ويشير إلى المجلس الذي تحدث فيه . أو يقول : أنا أعتقد أنها حاضرة . وأما أنا فأعتقد أنه يتزلف بذلك إلى صاحب المجلس وإلا فالمعصومون ( ع ) لا يحضرون إلا مع الإخلاص الكامل لدى صاحب
شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع ) — صفحة 192
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٩٢