لأننا إما أن ننسبه إلى عظمة الله تعالى فيكون صفراً وإما أن ننسبه إلى شهادة الحسين ( ع ) فيكون بمنزلة الصفر .
أو بتعبير آخر ، إنه إذا كان الاستحقاق الذاتي للعمل تجاه الله تعالى غير موجود أخلاقياً حتى في واقعة الطف ، كما نفهمه من كلام زينب ( س ) وتصورها الموقف أمام الله تعالى . فكيف يكون موجوداً في ما هو أهون منه وأردئ ؟ فهذا غير محتمل إطلاقاً .
أو بتعبير ثالث ، إن العجب حيث أنه غير موجود وغير جائز حتى بهذا العمل الذي لعله أعظم أعمال المعصومين ( ع ) ، فكيف يحصل العجب أو يجوز العجب بالنسبة إلى غيره مهما زادت أهميته .
وقد قال بعض أهل المعرفة : إذا قال الخالق للمخلوق : أعطني شيئاً منك . فغاية ما يستطيع المخلوق أن يقول في الجواب : أعطيتك نفسي . فيجيب الخالق : نفسك أنا وهبتها لك ، فأعطني شيئاً آخر منك ، بحيث لا يكون متعلقاً بي ولا هبة مني . فينقطع كلام العبد .
وهذا ينتج أن التضحيات مهما جلَّت ليست شيئاً معتداً به في مقابل عظمة الله تعالى ، فضلًا عن التضحيات البسيطة والاحتمال ات الضعيفة مما قد يشعر به الفرد في حياته الاعتيادية من التضحية لله سبحانه وتعالى .
ولذا قال الشاعر :
أنست رزيتكم رزايانا التي * سلفت وهوَّنت الرزايا الآتية
مهما كانت التضحية عظيمة بالنفس والنفيس ، كشهادة الشهيد الأول والشهيد الثاني ، وهدم قبور المعصومين ( ع ) في البقيع وغير ذلك . فإنها لا تقاس بعظمة الحسين ( ع ) فضلًا عن عظمة الله سبحانه . بل حتى عمل الإمام