والي العراق ، وهذا وجههم إلى يزيد . فلما مثلوا بين يديه أمر برأس الحسين ، فأبرز في طست ، فجعل ينكث ثناياه بقضيب في يده وهو يقول :
يا غراب البين أسمعت فقل * إنما تذكر شيئا قد فعل
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج م - ن وقع الأسل
حين حكَّت بقباء بركها * واستحر القتل في عبد الأشل
لأهلوا واستهلوا فرحاً * ثم ق - الوا يا يزيد لا تشل
فجزيناهم ببدر مثلها * وأقمنا ميل بدر فاعتدل
لست للشيخين إن لم أثار * لبني أحمد ما كان فعل
فإنبرت له زينب بنت علي وكانت في الأسرى ، فقالت له : صدق الله ورسوله حيث يقول : ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا السُّوأَى أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُون « 1 » . ثم يذكر كلامها وخطبتها كاملة ، ثم يذكر خطبة أم كلثوم .
ثم يقول بعد ذلك : زينب ، هي السيدة زينب بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ، كانت من كرائم العقائل ، وشريفات الكرائم ، ذات تقى وطهر هاجرت إلى مصر وتوفيت بها . ولها قبر يزار في القاهرة .
أقول : أريد أن أعلق على هذه الأبيات بعض التعليقات :
يقول : ( حين حكت بقباء بركها ) البرك هو الصدر ، لأن الناقة تبرك على صدرها . فكأنه يسخر باعداءه الذين هم معسكر الحسين ( ع ) ، لأن الشخص الخائف والجبان يحك بقباءه صدره .
وأما قوله : ( ليت أشياخي ) أشياخه الذين قتلهم رسول الله ( ص ) وأمير
هامش
( 1 ) الروم 10 . .