في إخلاص المختار
تبقى كلمة ، فيما قد يثار من التشكيك في إخلاص المختار ( رضي الله عنه ) ، وأن حركته فيها إشكالان :
أحدهما : إنه اعتمد في أخذ الإذن من محمد بن الحنفية ( رضي الله عنه ) وليس من السجاد ( ع ) وبذلك اتهم أنه من الكيسانية الذين يؤمنون بإمامة محمد بن الحنفية ومهدويته على ما في بعض النقول « 1 » .
ثانيهما : إنه حاكم طالب للدنيا ، بدليل أنه لم يسلم حكمه لأهل الحق ، بما فيهم زين العابدين ( ع ) .
وهنا ينبغي النظر إلى عدة مستويات :
المستوى الأول : إنه لا شك أنه مخلص بدرجة معتد بها ، حيث شارك مسلم بن عقيل في حركته ، وأعانه على أهدافه . وهو يعلم أن من نتائج ذلك السجن أو القتل ، لأن الحكم الحقيقي لم يكن بيدهم ، بل بيد أعدائهم . وقد تحمَّل السجن عدة سنوات ثم طالب بثأر الحسين ( ع ) ولم يكن ذلك شكلياً ،
هامش
( 1 ) أنظر من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 543 ، شرح أصول الكاف - ج 8 ص 9 ، شرح الأخبار للقاضي المغربي ج 3 ص 315 . .