مكرسة كلها لأجل الحديث عن حركة الحسين وشرح أبعادها والدفاع عنها . ومعه فلا تكون هي الإصلاح المعهود والموعود وإنما التوقع هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في جوانب الدين عامة وفي فروعه كافة . وهو مما لم يحصل على الإطلاق . لأن الأجل لم يمهله ( ع ) وأصحابه للقيام بهذه المهمة الشريفة الموعودة .
وإنما الذي حصل هو الهداية والرعاية للبشر دينياً ومعنوياً وإنسانياً وأخروياً بمقتله وشهادته سلام الله عليه . إذ أعطى المثال الأعظم للتضحية الضخمة بهذا الصدد . فكان النبراس الأفضل الذي يضيء للأجيال طريقهم باستمرار وإلى يوم القيامة .
ونستطيع أن نؤكد أن هذا الإصلاح هو الذي كان مقصوداً للحسين ( ع ) ومستهدفاً له . وان لم يصرح به تماماً آخذاً بقانون ( كلم الناس على قدر عقولهم ) « 1 » . وهو هدف جليل وصحيح ولا غبار عليه .
الهدف السادس : المحتمل للحسين ( ع ) في حركته :
هو الاستجابة لأهل الكوفة حين طلبوا منه القدوم عليهم وأخذ البيعة منهم وممارسة الحكم بينهم ، وقالوا : ( وإنما تقدم على جند لك مجندة ) « 2 » . فأجابهم بالموافقة وعزم على المسير إليهم . إلا أنه لم يوفق للوصول إلى الكوفة حيث اجتمع عليه الجيش المعادي في كربلاء وتم الإجهاز على حركته هناك .
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 ص 67 حديث 15 .
( 2 ) الخوارزمي ج 1 ص 195 الطبري ج 6 ص 197 .