أو علوم الفيزياء أو الكيمياء المفصلة . وهكذا مستوى أي واحد منا تجاه أي واحد من المعصومين ( عليهم السلام ) . إذن فالتعرف على كل حقيقتهم وأهدافهم إن لم يكن محالًا ، فهو بمنزلة المحال .
ولكن في حدود ما نفهم ، فإننا حين نريد أن نطرح بعض الأفكار عن أهداف الإمام الحسين ( ع ) في ثورته ، فتلك الأفكار لا بد أن تكون حاوية على عدد من الشروط لا بد منها . ولا يمكن أن تكون أفكارنا جزافية أو مطلقة :
الشرط الأول : أن يكون الشيء الذي نتصوره هدفا للإمام الحسين ( ع ) أمراً مرضياً لله عز وجل لا تشوبه شائبة عصيان أو أن يكون مرجوحاً في الشريعة المقدسة . بما في ذلك حب الدنيا وطلب المال والجاه والسيطرة المنفصلة عن الأمر الإلهي والتكليف الشرعي .
الشرط الثاني : أن يكون الهدف الذي نتصوره مناسباً مع حال الحسين ( ع ) وشأنه . لا أن يكون هدفا موقتاً أو متدنياً أو ضئيلًا . فان ذلك مما لا يصح له وجود هذه التضحية الكبيرة التي أقامها الحسين ( ع ) وعاناها . فإنها عندئذ لا تكون معقولة ولا عقلائية ، وإنما لا بد أن يكون الهدف معمقاً وواسعاً وأكيداً وشديداً ، بحيث يسع كل هذه التضحيات .
الشرط الثالث : أن يكون أمراً متحققاً ، أما في الحال أو في الاستقبال . ولا يجوز أن نطرح له هدفاً فاشلًا وغير متحقق أو غير قابل للتحقيق . فإنه خلاف الحكمة الإلهية . ولا يمكن أن ننسب ما هو فاشل وعاطل إلى الحكمة اللامتناهية .
مثال ذلك : أن الإمام الحسين ( ع ) لو كان قد استهدف النصر العسكري
أضواء على ثورة الحسين ( ع ) — صفحة 80
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٨٠