كالرضا والغضب والحب والبغض والكره والإرادة وغير ذلك من الصفات « 1 » . مع أنه قد ثبت في مورد آخر . أن الله تعالى ليس محلا للحوادث « 2 » ويستحيل فيه ذلك : وكل هذه الأمور من قبيل العواطف المتجددة التي تستحيل على ذات الله سبحانه . فكيف صح نسبتها إليه سبحانه في الكتاب والسنة ؟ .
وقد أجاب الفلاسفة والمتكلمون بعدة أجوبة عن ذلك كان من أهمها : أنه جل جلاله يجعل هذه العواطف المتجددة في نفوس أوليائه وأنبيائه وأصفيائه . فإذا علمنا أن أهل البيت هم أولياء الله وأصفيائه ، إذن فيصدق : إن رضا الله رضاهم أهل البيت . لأن رضا الله كما قال الفلاسفة ليس قائماً بذاته جل جلاله بل قائم بذواتهم سلام الله عليهم .
هامش
( 1 ) وقد استدلوا على ذلك بالقرآن الكريم فمثلا :
الرضا كما في قوله : ( رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ) البينة آية 8 - الغضب : كما في قوله ( فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ ) النحل آية 106 - الحب : كما في قوله ( إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) البقرة آية 195 - الكره : كما في قوله : ( كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ ) التوبة آية 46 - الإرادة : كما في قوله ( وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً ) الرعد آية 11 .
( 2 ) أنظر مثلا : كشف المراد للعلامة ص 294 .