عند سلطان جائر « 1 » . ومثل تسليم المجرم نفسه إلى القضاء الشرعي ليقام عليه الحد الذي قد يؤدي به إلى الموت كالرجم والجلد والقطع وغيرها . وكلها جزماً من مصاديق التهلكة بالمعنى العام ، ولكنها واجبة حيناً ومستحبة أحياناً .
إذن ، فليس كل تهلكة محرمة ، فكما أصبحت الأمور المذكورة جائزة مستثناة من عموم الآية الكريمة ، فلتكن ثورة الحسين ( ع ) كذلك .
وما يمكن أن يكون دليلًا على الاستثناء أحد ثلاث أمور متصورة ، أصبحت سبباً لقناعة الإمام الحسين ( ع ) بحركته :
الأمر الأول : الإلهام الذي يأمره بالخروج في هذا السبيل أمراً وجوبياً « 2 » .
الأمر الثاني : أنه تلقى الوجوب عن جده نبي الإسلام ( ص ) « 3 » .
الأمر الثالث : أنه رأى مصلحة عامة واضحة الصحة وبعيدة المدى ، بحيث يكون سلوك هذا السبيل من قبيل التضحية بالأمور الخاصة من أجل المصالح العامة .
هامش
( 1 ) إسعاف الراغبين لمحمد الصبان على هامش نور الأبصار للشبلنجي ص 77 - التهذيب للطوسي ج 6 ص 187 .
( 2 ) أصول الكافي ج 1 ص 244 بتصرف واقتضاب أسرار الشهادة للدربندي ص 226 .
( 3 ) البحار للمجلسي ج 44 ص 328 مثير الأحزان لابن نما ص 22 اللهوف لأبن طاووس ص 11 .