ذلك . وإذا أمكنت المعجزة هناك مرة أمكنت مرات .
وجواب ذلك على مستوين :
المستوى الأول : أن المروي من أمثال هذه الحوادث قد حدثت بأسباب طبيعية ، مهما كانت ضعيفة . فهي وان كانت استجابة لدعاء الحسين ( ع ) ومن أقسام المعجزة إلا إن الله سبحانه لم يشأ أن تحدث فجأة وبدون سبب . وإذا عرف السبب زال العجب .
المستوى الثاني : إننا لو تنازلنا عن المستوى الأول : وفرضنا معجزات ناجزة . فيمكننا أن نلتفت إلى أن المعجزات على قسمين في حدود ما نستهدفه الآن :
القسم الأول : معجزات قد تحصل لإقامة الحجة على المعسكر المعادي لجلب الانتباه إلى إن الحق إلى جانب الحسين ( ع ) وأصحابه . وتركيز ذلك في أذهانهم . فإنني اعتقد أنهم لم يكونوا يحتاجون إلى ذلك في موقفهم أمام الله سبحانه ، لوضوح ذلك للمعادين وغيرهم . ولكن قد تقتضي الحكمة الإلهية الزيادة في ذلك التركيز واثبات ذلك حسّياً أمامهم لإمكان أن يرجع بعضهم إلى التوبة . وان لم يرجع عليها فسوف يشعر بضخامة عمله ووخامة عاقبته .
أضواء على ثورة الحسين ( ع ) — صفحة 188
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٨٨