وللحسين ( ع ) . فإنه يستحق الثواب الجزيل بلا إشكال إلا أن التمسك بإطلاقها المفروض إنما يتم بغض النظر عن المناقشات التالية . وتلك المناقشات ترد عليها كرواية منقولة كما هو المشهور ، لا كمضمون مشهود على صحته .
أولًا : ضعف سند هذه الرواية . فلا تكون معتبرة .
ثانياً : إن متعلق البكاء لم يذكر في هذه العبارة ، ومعه يكون من الواضح انه ليس كل أهداف البكاء مشروعة أو لا ثواب عليها على الأقل . أو قل لا تجب له الجنة بكل تأكيد . كمن بكى للدنيا أو لمصيبة عاطفية ونحوها . إذن فالأمر مقيد بالبكاء المرضي لله عز وجل .
ثالثاً : أن متعلق البكاء لم يذكر في هذه العبارة ، حتى الصالح منه يعني لم يقل : إن البكاء من أجل الحسين ( ع ) كما يفهم المشهور أو من خوف الله عز وجل أو شوقاً إلى الثواب أو أي شيء آخر . ومن هنا لا دليل على اختصاصه بالحسين ( ع ) .
رابعاً : إن وجوب الجنة بل مطلق الثواب ، لا يكون إلا بحفظ الشرائط الأخرى الضرورية في الدين ، لوضوح عدم شمولها للكفار والفسقة وأضرابهم . إذن فيكون المعنى : ( من أضاف إلى حسناته البكاء وجبت له الجنة ) . ومن
أضواء على ثورة الحسين ( ع ) — صفحة 164
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٦٤