عنه ( ع ) .
وفي صدد النقل بلسان الحال يمكن أن نذكر منشأين لجواز النقل بهذا الشكل . فإن تم أحدهما أخذنا به وان لم يتم أعرضنا عنه :
المنشأ الأول : ما وردنا من الروايات عن واقعة كربلاء . فإنها تدل على الحال الذي كانوا فيه . فنستطيع أن نتحدث زيادة على ذلك في حدود الحال الذي فهمناه من تلك الروايات .
وجوابه : أولًا : إن الرواية ينبغي أن تكون صحيحة ومعتبرة سنداً ، لكي يمكننا استكشاف الحال من خلالها .
ثانياً : إن المفروض إننا نتحدث عن أقوال وأفعال زائدة عما هو المروي ، لأنه بلسان الحال . فلا نستطيع أن نقول ( روي ذلك ) لنكون صادقين ، لأنه لم يرو إطلاقاً .
ثالثا : إن المفروض أحياناً أننا نروي حوادث وأقوالًا غير متشابهة على الإطلاق عما هو مروي ووارد ، لا في الروايات الصحيحة ولا الضعيفة . فكيف يتم لنا ذلك شرعاً وهل هو إلا من الكذب الصريح ؟ .
المنشأ الثاني : لجواز النقل بلسان الحال ، العرف . فما كان يناسب من الناحية العرفية أن يكون حالهم عليه ، جاز التعبير عنه . وما لا يناسب ذلك لم يجز التعبير عنه واتباع العرف أمر جائز عرفاً وحجة كما ثبت في علم الأصول .
إلا إن هذا غير صحيح لعدة مناقشات ترد عليه :
أضواء على ثورة الحسين ( ع ) — صفحة 160
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٦٠