وعتاتكم عن التعرض لحرمي ما دمت حياً ) « 1 » . إذن فهو عملياً كان يفديهم بنفسه .
الأمر الثاني : الاعتناء بشؤونهم بعد وفاته . ومن هنا ورد أنه أوصى إلى أخته الحوراء زينب بنت أمير المؤمنين ( ع ) . أن تقوم بهذه المهمة ، حين كان ولده الإمام السجاد ( ع ) مريضاً لا يستطيع أن يقوم بشيء « 2 » . وقد قامت سلام الله عليها بمهمتما خير قيام .
الأمر الثالث : العناية الدينية بهم في الدنيا والآخرة . وخاصة وهو يعلم أنهم مقبلون على بلاء لا يكادون يطيقونه . وهو حالهم بعد مقتله ( ع ) . ومن هنا وردت بعض التعليمات عنه ، ولعل له تعليمات كثيرة لم تنقل في التاريخ . فمن ذلك قوله ( ع ) : ( إذا أنا قتلت يا أخية أقسم عليك فأبري قسمي لا تخمشي علي وجهاً ولا تشقي علي ثوباً ولا تدعي بعدي بالويل والثبور ) « 3 » .
هذا ، ومع ذلك يبقى المهم السؤال عن العيال ، وهو انه ( ع ) لماذا أخذهم معه ؟ . أو قل : لماذا شاء الله أن يراهن سبايا على أقتاب المطايا ؟ . كما ورد عنه ( ع ) . وهذا نجيب عليه ضمن السؤال الآتي الذي يكون :
السؤال الخامس : لماذا أخذ عياله معه ؟ .
هامش
( 1 ) اللهوف ص 50 ابن نما ص 55 البحار ج 45 ص 51 اسرار الشهادة ص 407 .
( 2 ) تاريخ الطبري ج 6 ص 240 الكامل لابن الأثير ج 3 ص 286 الارشاد للمفيد ص 232 .
( 3 ) نفس المصدر .