العزيز ؟ !
إنّي لأقف عاجزاً أمام هذا الصرح الكبير الذي لم يعرف الكلل والملل ، ولم يعرف غير الجدّ والعمل . رجل أعطى كلّ ما لديه من أجل أن تستمرّ حركة المعصومين عليهم السلام ، تلك الحركة التي طالما استأنست بالأولياء المدافعين عن حياض الإسلام الأصيل .
إنَّ هذا المؤلَّف هو هدف لكلِّ أهل العلم والعمل ، فإنَّ هدف العلم الحقّ ، بل هدف الشرائع السماويّة كافّة معرفة وتهذيب النفس والذوات الإنسانيّة ، كما قال النبيّ ( ص )
« إنَّما بُعثت لأتمّم مكارم الأخلاق » .
فكلّ علمٍ لا تنتهي فائدته إلى الخلق وتهذيب النفس فلا خير فيه .
هذا الكتاب حبّ الذّات وتأثيره في السلوك الإنساني هو من تلك الجهود النبيلة التي تهدف إلى تهذيب النفس ورجوعها إلى صراط الحقّ الذي خُلقت من أجله ، رغم أنَّ ما في هذا الكتاب يمثّل تلك المرحلة الفكريّة للسيّد الشهيد الصدر الثاني قدس سره ، حيث لم يتجاوز - عند كتابته - الثانية والعشرين من عمره المبارك .
ولمّا كان ما في هذا المؤلَّف من فوائد كبيرةٍ واستفادات مهمّة ارتأينا إخراجه للنور بعد ما كان بين طيّات مخطوطات مكتبته العامرة .
حب الذات وتأثيره في السلوك الإنساني — صفحة 10
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٠