الفقرة ( 23 ) استثناء حصة السلطان
قال مشهور الفقهاء : إنه لا يستثنى من النصاب الزكوي في حساب الحصة المدفوعة إلا حصة السلطان .
والأمر في جانب المعنى كذلك ، فإنه يجب تكريس النفس كلها للتكامل العقلي أو النفسي أو الروحي . ليس يحفظ الفرد لنفسه قسطاً منها . لا يكون مشاركاً في التكامل وفي التضحية من أجله . إلا حصة السلطان : ويريد الفقهاء عادة من ذلك : السلطان الجائر أو الظالم ، أعاذنا الله من كل سوء .
والمراد به في الجانب المعنوي جانب الدنيا والأمور المعيشية التي يمر بها الفرد ، فإنها يجوز تركها وعدم تكريسها لجانب التكامل ، سواء قلّت أو كثرت . والمراد من جانب الدنيا أحد الأمور :
الأمر الأول : الأمور الضرورية للمعيشة إما بالكسب أو التنازل أو االنفقة على العائلة .
ومن ذلك أيضاً أوقات الراحة من عناء التسبيب إلى التكامل وتلقي العلوم العليا .
فإن جانباً من الراحة مما لا بد منه .
الأمر الثاني : ما يستلزمه كتم الحال عن الآخرين . فإنه ليس باستطاعته الآخرين عموماً فهم مستوى الفرد وهضم تصرفاته وأهدافه .
ومن هنا كان اللازم على الفرد العالي أن يخالط الناس على مستواهم . لا على مستواه ، ويعايشهم على مقتضى طباعهم على مقدار عقولهم