وقناعة مما لا يجوز . إذن فالقول بجواز قتل عموم الأسرى كاذب أيضاً .
المستوى السادس : إن حالة الحرب لا شك أنها صعبة من كثير من الجهات . ولا شك أن قتل الأسرى مما يخفف هذه الصعوبة من أكثر من جهة .
أولًا : لاحتمال أن يهرب الأسير أو تحصل خيانة أو رشوة في تهريبه . فيعود حاملًا سلاحه ضد المسلمين . ومن هنا يكون قتله قاطعاً لمثل هذا الاحتمال .
ثانياً : إن الأسير ما دام موجوداً فلا بد من قضاء حاجاته الضرورية من طعام وشراب ولباس وغيرها . وهو مما قد لا يتوفر في حالة الحرب . فيكون قتل الأسير توفيراً لكثير من هذه الجهود والأموال .
المستوى السابع : إننا وأن قلنا بوجوب قتل بعض الأسرى كما سبق إلا أن هذا الوجوب طريقي وليس نفسياً كوجوب الصلاة والصوم . بل هو أهون من ذلك لو صح التعبير . ومن هنا قلنا بأن للحكم الشرعي أو الإمام أن يفعل ما يرى فيه المصلحة من القتل أو عدمه . فيما إذا رأى أن الحفاظ على حياة البعض أو الكل هو الأفق بالمصلحة . ولعل من جملة المصالح هي موافقته الرأي العام ، في قبح قتل الأسرى والمنع عنه ، قطعاً لجانب التشنيع والدعاية المضادة .
فقه الأخلاق — صفحة 316
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣١٦