الفقرة ( 20 ) الدوافع المخلصة للجهاد
الجهاد الأصغر بالرغم من كونه منتجاً للانتصار والغلبة ، على ما هو المفروض . فإنه لا يحتمل ولا يمكن أن يكون ناشئاً من حب الدنيا أو حب السلطة والشهرة والمال . وكل من سار في طريق حب الدنيا فجهاده غير مقدس وغير مشروع بكل تأكيد . وإن كان اسمه في الدين . وكل ما يحصل عليه من ذلك فإنه بمنزلة الاستدراج لكي يتحمل مسؤوليته الكاملة يوم القيامة .
وإنما الفرد المخلص في نيته وإيمانه ، لا يمكن أن يكون كذلك لعدة أسباب :
أولًا : إن الدافع الحقيقي للجهاد إنما هو التكليف الشرعي ، وهو أمر الله سبحانه وتعالى بذلك . وليس شيئاً آخر . فلو لم يأمر الله تعالى به لتركه .
وهذا يكف - ي دليلًا على أن حب الدنيا بمعزل عن قلبه . أو أنه - على الأقل - ليس هو الدافع الأصلي أو الأكبر له .
ثانياً : إن الجهاد مظنة الخطر بكل تأكيد ، على النفس والنفيس . فالفرد حينما يشارك فيه فإنه يضع نفسه موضع الموت والفقر والعوق وغير ذلك كثير . فهل يمكن أن يكون مثل هذا الفرد طالباً للدنيا ، وهل يمكن أن ينال الدنيا مع حصول هذه الأمور .
نعم ، الانتصار محتمل ، إلَّا أن الفرار والخذلان أيضاً محتمل . وإنما ساحة