فجوابه من وجوه :
أولًا : إن الإمام ( ع ) لم ينهه عن اعتقاده ، وإنما ذكر له الاعتقاد الأفضل وهو لا يتضمن الزجر عن الاعتقاد الذي ذكره السائل .
ثانياً : ما قاله بعض أهل المعرفة من أن السائل ذكر له مقاماً معيناً فذكر له الإمام مقاماً آخر وكلاهما قد يكون مناسباً مع الحال الذي يمر به الفرد . فمقام السائل هو التفويض ومقام الإمام هو الرضا ، أو مقام الإمام هو الرضا ومقام السائل هو التسليم ونحو ذلك .
ثالثاً : إن الإمام وجد مصلحة في تغيير حال السائل وإظهار نهيه عنه ، بعد التنزل عن الوجهين الأولين . لأنه كان غير مناسب مع مستواه النفسي والروحي ، وإنما كان المناسب له هو ما ذكره الإمام ( ع ) .
فقه الأخلاق — صفحة 282
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٨٢