الفقرة ( 2 ) النيّة
الحجّ هو القصد . والقصد هو النية إذن فالحج هو النية ، يعني نية الوصول إلى الهدف بالمعنى السابق . إلا أن الفقهاء لا يفهمون منه ذلك ، بل يقصدون من القصد : تطبيق تلك النية والسير في ذلك الهدف فعلًا . إلا أن المعنى اللغويّ بالدقة ليس كذلك .
وبطبيعة الحال ، فإن الحج الاعتياديّ لن يكون بدون ممارسة العمل وقطع الطريق بخلاف الحج المعنوي ، فإن النية قد تكون كافية فيه فإن الله سبحانه غني عن المكان والزمان . وإنما يكون القصد إليه بالقلوب والعقول . وفي الحديث القدسي :
( لا يسعني أرضي وسمائي ، ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن ) .
فالنيّة كافية بصفتها حباً لهذا الطريق بل هي سير معنوي فيه ، بل قد يكون هذا السير طويلًا وعميقاً إذا كانت النية خالصة ومخلصة ولم يكن العبد ممن تأخذه في الله لومة لائم ، مهما كان زمان النية أو مكانها قليلًا .