الجهة الثانية : فيما يحصل نكران الذات به وهو أمور :
الأمر الأول : الذات نفسها . ومفهوم نكران الذات يعني ذلك لغة وحقيقة . وهو الشعور بتفاهتها أو زوالها تجاه من يشعر بأهميته وعظمته ممن عرفناه في الجهة الأولى .
الأمر الثاني : الصفات . كالعلم والكرم والشجاعة وغيرها ، حيث يشعر الفرد بتفاهتها أو انعدامها تجاه الصفة المهمة لدى الغير كعلم العلماء أو شجاعة الشجعان أو عظمته الله سبحانه ، وهو الأهم .
الأمر الثالث : الأعمال . فان الفرد أما أن يشعر بتفاهة عمله تجاه عمل الآخرين أو يشعر بعمق ذنبه . أو يشعر بتفاهة عمله تجاه استحقاق الغير ، من الشكر على النعمة ونحوه . وهذا هو الموقف الأحسن تجاه الله سبحانه .
الجهة الثالثة : في أقسام نكران الذات من حيث الدرجات .
الدرجة الأولى : الشعور بقلة الأهمية .
الدرجة الثانية : الشعور بزوال الأهمية وعدمها إطلاقاً .
الدرجة الثالثة : الفناء في الغير فناءاً كاملا ، بحيث لا يكون له وجود استقلالي بالمرة . وهذا هو الموقف الذي يراه العارفون تجاه الله سبحانه وتعالى .
فإذا عرفنا هذه الانقسامات لنكران الذات كانت الاحتمالات 3 * 3 * 2 / 18 احتمالًا ونذكر فيما يلي بعض النماذج منها كأمثلة ، وقد عرفنا انه ليس كل أنواع نكران الذات ذا فضل حقيقي أو منتج لنتيجة أخروية صالحة ، إلا ما كان تجاه الله سبحانه وأوليائه .
فقه الأخلاق — صفحة 63
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٦٣