پرش به محتوای اصلی

فقه الأخلاق — صفحه 351

پدیدآورندگان:

ص۳۵۱
المستحب . وان أخذنا الصوم بمعنى الإمساك أو الإعراض عن لذائذ الدنيا المحرمة . كان معنى الإفطار ممارسة شيء من ذلك . وهو إفطار محرم بطبيعة الحال ، لأنه إفطار على محرم . وان أخذنا الصوم بمعنى الإمساك أو الإعراض عن لذائذ الدنيا عموماً أو إسقاط أهميتها عن نظر الاعتبار كان معنى الإفطار ممارسة بعض تلك اللذائذ . والحكم فيه انه ليس محرماً من الناحية الفقهية بطبيعة الحال ، لأن ترك اللذائذ عموماً غير واجب . نعم ، يكون هذا الإفطار مفوِّتاً للغرض الذي من اجله ، التزم الفرد بتك اللذائذ واعرض عن حب الدنيا . وهو قد يكون غرضاً أو هدفاً شريفاً مهماً ، يفوت نيله بهذا الإفطار ، كما قد يتأخر الوصول إليه في كثير من الأحيان . ولعلك يخطر في ذهنك قوله تعالى : ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) « 1 » . وان هذه الآية الكريمة بمنزلة عرض اللذائذ غير المحرمة على المؤمنين . وأنها تعطيهم الضوء الأخضر ، من جهة تناولها واستخدامها . فإذا أضفنا إلى ذلك : إن الطعام والشراب ونحوه مما يقوي الجسم ، فيكون معيناً على طاعة الله سبحانه ، فلماذا يكون هذا المؤلف الحقير داعياً إلى الزهد والانصراف عن اللذائذ ، وعن الحياة الاجتماعية الاعتيادية .
پاورقی
( 1 ) سورة الأعراف - آية 32 .
فقه الأخلاق — صفحه 351 | السيد محمد الصدر / كاظم العبادي الناصري