ذلك ضمن أربعة مستويات :
المستوى الأول : في ملاحظة اثر الموت على الفرد نفسه ، في دار الدنيا ، يعني حتى ولو قبل وقوعه .
وذلك : إن الفرد يمكن أن يشعر طبقاً لذلك بأمور :
أولا : إن الموت أمر يقيني وليس مشكوكاً . وان استبعده أهل الدنيا وغفلوا عنه ، واعتبروه كأنه غير موجود . قال الإمام الصادق ( ع ) : ( وما خلق الله يقيناً لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه من الموت ) « 1 » .
ثانياً : الموت باب من أبواب الطاعة ، من حيث كونه باب الآخرة . وفي الآخرة ثواب على الطاعة والعقاب على المعصية . وهذا ما يبعث على العمل الجاد في الحصول على الثواب وتجنب العقاب .
ثالثاً : إن الموت ليس له وقت موقت ولا أمد معروف ، بل هو محدد بإرادة الله سبحانه وحده . ومن زاوية الفرد وأي فرد ، فإنه يمكن حصوله في أية لحظة وبأي سبب بل بدون سبب وهذا ما ينفي طول الأمل لعدة ساعات فضلًا عن عدة سنوات .
رابعاً : إن الموت موجب واضح لفراق الدنيا وما فيها من قريب وبعيد ومالك ومملوك . إذن فكل ذلك إنما هو مثل الاستعارة ، لها أمد معين ، وهو عمر الإنسان ، وما أعجل أن ترد العواري .
إذن ، فلا ينبغي أن يشعر الفرد مع الأفراد والأملاك بالارتباط الدنيوي أكثر من ذلك ، وبأهمية أوسع منه .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 باب 27 حديث 38 ص 124 .