المحصورة ) ، أو بين حكمين متضادّين ( وهو الدوران بين المحذورين ) . وغير المتساويين إمّا ارتباطيّان أو لا ، وعلى الثاني يكون من دوران الأمر بين الأقلِّ والأكثر الاستقلاليّين ، كما قد يكون من دوران الأمر بين التعيين والتخيير .
فهذا هو حاصل التقسيم ، وبه أسقطنا ما ينبغي إخراجه عن علم الأُصول ، وهو ما لا ارتباط له قطعاً بفراغ الذّمة ، كما سبق أن ذكرناه .
ويمكن ملاحظة أنَّ التقسيم كان بلحاظ الدليل ، ولكن يمكن أن يقال : إنَّه تقسيم غير منحصر ، بل يمكن أن يكون بلحاظ الموضوع ، فإذا اخترنا أنَّ موضوع علم الأُصول هو الأدلّة الأربعة - وسيأتي التعرّض لذلك - أمكن تقسيم الحال إلى فرض وجودها تارةً وإلى فرض عدمها أُخرى .
فمورد عدمها هو مورد الأُصول العمليّة التي قد تكون شرعيّة وقد تكون عقليّة ، ومورد وجودها يلحقها الحكم الخاصّ بها ، كالبحث عن ظواهر الكتاب أو عن حجيّة خبر الواحد وهكذا .
وكذلك يقع الكلام في فرض تعارضها ، إلى آخر التقسيم .
كما يمكن التقسيم من حيث الهدف ، وهو تشخيص الوظيفة . فإنَّ الوظيفة إمّا أن تكون حكماً واقعيّاً أو ظاهريّاً أو عقليّاً ، أو لا يوجد حكم إطلاقاً ، والحكم الواقعي إمّا معلوم تفصيلًا أو إجمالًا ، والحكم الظاهري إمّا أن يقع الكلام عنه كبرى أو صغرى ، فالكبرى مثل حجّيّة الظواهر وحجّيّة خبر الواحد ، والصغرى ما كان صغرى لذلك ؛ كالمفاهيم والإطلاق
أصول علم الأصول — صفحة 111
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١١