ألست تبصر من حولي فقلت لها * غطى هواك وما ألقى علي بصرى
قال نعم قالت هن حرائر وأشارت إلى جواريها إن كان هذا خرج من قلب سليم . .
وأنشد أبو الحسن أحمد بن يحيى لعروة
كأن خزامى طلة صابها الندى * وفارة مسك ضمنتها ثيابها
إذا اقتربت سعدى لهجت بحبها * وإن تغترب يوما يرعك اغترابها
وكدت لذكراها أطير صبابة * وغالبت نفسا زاد شوقا غلابها
ففي أي هذا راحة لك عندها * سواء لعمري نأيها واقترابها
وعاد الهوى منها كظل سحابة * ألاحت ببرق ثم مر سحابها
[ قال المرتضى ] رضي الله عنه وهيهات هذا البيت الأخير من قول كثير
وإني وتهيامي بعزة بعدما * تخليت مما بيننا وتخلت
لكالمرتجي ظل الغمامة كلما * تبوأ منها للمقيل اضمحلت
كأني وإياها سحائب ممحل * رجاها فلما جاوزته استهلت
. . وروى يحيى بن علي قال حدثنا أبو هفان قال أشعر أبيات قيلت في الحسدة والدعاء
لهم بالكثرة أربعة . . فأولها قول الكميت بن زيد
إن يحسدوني فإني لا ألومهم * قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا
فدام لي ولهم مابي وما بهم * ومات أكثرنا غيظا بما يجد
أنا الذي يجدوني في حلوقهم * لا أرتقي صدرا عنها ولا أرد
لا ينقص الله حسادي فإنهم * أسر عندي من اللائي له الودد
. . وقال عروة بن أذينة
لا يبعد الله حسادي وزادهم * حتى يموتوا بداء في مكنون
الأمالي — صفحة 74
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٧٤