يجود البخيل إذا مارا * ك ويسطو الجبان إذا عاينك
وأما قوله
وأحواض عز حومة الموت دونها * وأحواض عرف ليس عنهن زائد
فيشبه أن يكون إبراهيم بن العباس الصولي أخذه في قوله
لنا إبل كوم يضيق بها الفضا * وتفتر عنها أرضها وسماؤها
فمن دونها أن تستباح دماؤنا * ومن دوننا أن نستذم دماؤها
حمى وقرى فالموت دون مرامها * وأيسر خطب عند حق فناؤها ( 1 )
وقد أحسن إبراهيم بن العباس في أبياته كل الاحسان فأما قوله
يكون غرارا نومه من حذاره * على قبة الإسلام والخلق راقد
فكثير متداول . . ومن أحسنه قول محمد بن عبد الملك الزيات
نعم الخليفة للرعية من إذا * رقدت وطاب لها الكرى لم يرقد
. . ومثله
ويظل يحفظنا ونحن بغفلة * ويبيت يكلؤنا ونحن نيام
ومثله للبحتري
أربيعة الفرس اشكري يد منعم * وهب الإساءة للمسئ الجاني
روعتموا جاراته فبعثتموا * منه حمية آنف غيران
لم تكر عن قاصي الرعية عينه * فتنام عن وتر القريب الداني
فأما قوله
هامش
( 1 ) كان ثعلب يقول كان إبراهيم بن العباس أشعر المحدثين وينشد هذه الأبيات
ويقول لو كان هذا لبعض الأوائل لأستجيد له ولم يرو ثعلب قط شعر كاتب غيره