وروي ثعلب أيضا
لحافي لحاف الضيف والبيت بيته * ولم يلهني عنه غزال مقنع
أحدثه أن الحديث من القرى * وتعلم نفسي أنه سوف يهجع
ومعني - أحدثه ان الحديث من القرى - أي اصبر على حديثه واعلم أنه سوف ينام ولا
أعرض بمحادثته فأكون قد محقت قراي والحديث الحسن من تمام القرى . . وقال
الأصمعي أحسن ما قيل في الغيرة قول مسكين الدارمي
ألا أيها الغائر المستشيط * علام تغار إذا لم تغر
فما خير عرس إذا خفتها * وما خير بيت إذا لم يزر
تغار علي الناس أن ينظروا * وهل يفتن الصالحات النظر
فإني سأخلي لها بيتها * فتحفظ لي نفسها أو تذر
إذا الله لم يعطه ودها * فلن يعطي الود سوط ممر
ومن ذا يراعي له عرسه * إذا ضمه والمطي السفر
[ قال رضي الله عنه ] وكان مسكين كثير اللهج بالقول في هذ المعنى فمن ذلك قوله
وإني امرؤ لا آلف البيت قاعدا * إلى جنب عرسي لا أفرطها شبرا
ولا مقسم لا أبرح الدهر بيتها * لأجعله قبل الممات لها قبرا
إذا هي لم تحصن أمام قبابها * فليس بمنجيها بنائي لها قصرا
ولا حاملي ظني ولا قيل قائل * علي حائط حتى أحيط بها خبرا
فهبني امرأ راعيت ما دمت شاهدا * فكيف إذا ما سرت من بيتها شهرا
وأنشد أبو العيناء عن أبي العالية لمسكين
الأمالي — صفحة 124
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٢٤