بعد خلق كل شئ آخر نهار يوم الجمعة على سرعة معاجلا به غروب الشمس . . وروى أن
آدم عليه السلام لما نفخت فيه الروح وبلغت إلى أعالي جسده ولم يبلغ أسافله قال
يا رب استعجل بخلقي قبل غروب الشمس . . وثامنها ما روى عن ابن عباس والسدي
ان آدم عليه السلام لما خلق وجعلت الروح في أكثر جسده وثب عجلان مبادرا إلى
أثمار الجنة . . وقال قوم قد هم بالوثوب فهذا معنى قوله تعالى ( خلق الانسان عجولا )
وهذه الأجوبة الثلاثة مبنية على أن المراد بالانسان فيها آدم عليه السلام دون غيره
. . [ قال المرتضى ] رضي الله عنه وإني لأستحسن لمسكين الدارمي قوله
ورب أمور قد بريت لحاءها * وقومت من أصلابها ثم رعتها
أقيم بدار الحزم ما لم أهن بها * فإن خفت من دار هوانا تركتها
وأصلح جل المال حتى تخالنى * شحيحا وإن حق عراني أهنتها
ولست بولاج البيوت لفاقة * ولكن إذا استغنيت عنها ولجتها
أبيت عن الإدلاج في الحي نائما * وأرض بإدلاج وهم قطعتها
ألا أيها الجاري سنيحا وبارحا * تعرض نفسا لو أشاء قتلتها
تعارض فخر الفاخرين بعصبة * ولو وضعت لي في إناء أكلتها
وإن لنا ربعية المجد كلها * موارث آباء كرام ورثتها
إذا قصرت أيدي الرجال عن العلا * مددت لها باعا عليها فنلتها
وداع دعاني للعلا فأجبته * ودعوة داع للصديق خذلتها
ومكرمة كانت رعاية والدي * فعلمنيها والدي ففعلتها
وعوراء من قيل امرئ ذي قرابة * تصاممت عنها بعد ما قد سمعتها
رجاء غد أن يعطف الرحم بيننا * ومظلمة منه بجنبي عركتها
الأمالي — صفحة 119
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١١٩