وهذه امرأة كان يصفر لها رجل فتجيبه فتمثل زوجها به وصفر لها فأتته فشيطها بميسم
فلما أعاد الصفير قالت قد قلينا كل صفار تريد انا قد عففنا وأطرحنا كل فاجر . . قال
أبو بكر بن القاسم الأنباري والاختيار عندي الزمارة معجمة الزاي على ما قال أبو
عبيد لحجج ثلاث . . إحداهن اجماع أصحاب الحديث على الزمارة . . والحجة الثانية
ان الفاجرة سميت زمارة لأنها تحسن نفسها وكلامها والزمر عند العرب الحسن . . قال
عمرو ابن أحمر الباهلي يصف شرابا وغناء
دنان حنانان بينهما * رجل أجش غناؤه زمر
. . قال الأصمعي معناه غناؤه حسن كأنه مزامير داود . . والحجة الثالثة انهم سموا
الفاجرة زمارة لمهانتها وقلة ما فيها من الخير من قولهم نعجة زمرة إذا كانت قليلة الصوف
ويقال رجل زمر المروءة إذا كان قليلها . . قال ابن أحمر
مطلنفئا لون الحصى لونه * يحجر عنه الذر ريش زمر
- المطلنفى - اللصوق بالأرض - والذر - النمل - والزمر - القليل . . فسمى البغي
زمارة على وجه الذم لها والتصغير لشأنها كما قيل لها فاجرة لميلها عن القصد يقال فجر
الرجل إذا مال . . قال لبيد
فإن تتقدم تغش منها مقدما * غليظا وإن أخرت فالكفل فاجر ( 1 )
أي مائل - والكفل - كساء يوضع على ظهر البعير يوقى من العرق . . [ قال المرتضى ]
هامش
( 1 ) قلت قال لبيد ذلك يخاطب عمه أبا مالك وكان وقع بينهما ما يوجب العتب
وقبل هذا البيت
فقلت ازدجر أحناء طيرك واعلمن * بأنك إن قدمت رجلك عاثر
فأصبحت أنى تأتها تلتبس بها * كلا مركبيها تحت رجليك شاجر
- ازدجر - أزجر - وأحناء طيرك - أي جوانب طيشك - والشاجر - المختلف