الأصوليين واللغويين .
واما الجامع المفهومي الوحداني غير الماهوي ، فهو - مع التنزل عن مفهوم شيء - غير موجود وغير متصور - كما سبق - ولو كان متصورا عرفا أو عقلا لذكره .
ثم قال السيد الأستاذ : ان هناك حساب إجمالي ، وهو استبعاد ان يكون للفظ الأمر معنى واحد ، طبقا لأي من الاحتمالات الثلاثة الأخيرة . فيكون هذا الاستبعاد جوابا عليها جميعا . وذلك بأمرين :
الأمر الأول : تعدد الجمع في كلمة الأمر . فإنها حين يراد بها الواقعة أو الخصوصية تجمع على أمور . وحين يراد بها الطلب تجمع على أوامر .
ومن المستبعد ان يكون لها معنى واحد بحيث على بعض مصاديقه يجمع على أمور وعلى بعضها يجمع على أوامر .
أقول : وهذا عين ما قلناه من أن لها معنيان متباينان ، بشرط لا عن الزيادة والنقيصة ، كما سبق .
الأمر الثاني : ان الأمر بمعنى الطلب كلمة اشتقاقية غير جامدة . وهي بلحاظ الواقعة جامدة . وهذا شاهد على أن مادة الأمر ليس لها معنى واحد . واما ان يكون بلحاظ بعض المصاديق مشتقا ، وبلحاظ بعضها جامدا ، فإنه غير معهود في اللغة .
أقول : فلم يتحصل بعد كل هذه المحاولات ، جواب حاسم لمعنى مفرد أمور . كما لم يتحصل وضوح بأنه بنحو الاشتراك المعنوي مع مفرد أوامر . لأن هذا الاشتراك فرع وحدة الوضع . مع أنه واضح التعدد بلحاظ تعدد المعنى
منهج الأصول — صفحة 25
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٥