أمر متعذر تماما .
فان قلت : فإننا قلنا إن الواضع هو الله سبحانه ، وهو يمكنه ذلك .
قلنا : إننا إنما قلنا بذلك في وضع اللغة الأصلية دون غيرها .
وإنما لا يمكن حصر المسألة وضبطها ، لان المجاز غير منحصر بالأسماء الاستقلالية ، كما يتخيل المشهور . بل يعم المواد والهيئات والحروف والأفعال ، كل بحسب ما يناسبه ، ومنه ما لا يمكن استحضاره في الذهن مستقلًا لأجل ان يكون طرفاً للوضع ، كالهيئات بل حتى الجمل يمكن ان تستعمل مجازا في محل المفرد ، كقولهم : زيد كثير الرماد يعني : انه كريم .
كما يمكن ان يستعمل المفرد مجازا محل الجملة . إذن ، فاحتمالات المجاز أوسع بكثير من احتمالات الحقيقة . وقد قالوا بعدم إمكان الضبط في المعاني الحقيقية ، فضلا عن المجاز .
منهج الأصول — صفحة 20
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٠