غرر في دفع شكوك عن الغاية
يليق أن نَذُبَّ عن أمر العبث * إذ دون غايةٍ يظنّ إن حدث
فغايةٌ فيما إليه الحركة * و ما لأجله غدت مشتركة
فغايةُ العاملةِ اولاهما * و ربّما شوقيةً غيِّي كما
من حيِّزٍ بحيِّزٍ سأماً تُرَد * و ربّما غايتها لا تتّحد
فغايةٌ لقوّةٍ في العَضلة * مِثلُ الطبائع دواماً حاصلة
شوقيةٌ غايتها إن لم تجد * لها مقيساً فعلُه الباطلَ عد
ذو الغايتين مبدأً بعيداً * كان له تخيّلٌ وحيداً
لا الفكرُ فهو العبثُ إن غايةٌ * ما هو للتحرّك نهايةٌ
إن ليس إمّا وحدةُ المبدأ أو * مع طبع أو مزاجٍ أو خُلقٍ فلو
كان مع الخلق فعادي و في * أوّلها سُمّي بالمجازَف
كاللعب باللحية عادي و ما * يبقى فبالقصد الضروري سما
كحركة المريض و التنفُّس * كلُّ المبادي في الجميع تكتسي
غايتها لكنّ حيث ما ثبت * مبدأ فكرٍ غايةٌ كذا انتفت
و ليس في الوجود الاتّفاقي * إذ كلُّ ما يحدث فهو راقٍ
لعللٍ بها وجوده وجب * يقول الاتّفاقُ جاهلُ السبب
موتاً طبيعياً غدا اخترامي * قيس إلى كُلية النظام
ما ليس موزوناً لبعضٍ من نغم * ففي نظام الكلِّ كلٌّ منتظم
[ شرح منظومه ، بخش حكمت ، ص 124 - 128 ]