ومن بعضها : أنّها مسألة لغوية ؛ حيث تشبّث بالتبادر في إثبات تعلّقها بالطبائع « 1 » .
ومن بعضها : أنّ النزاع في سراية الإرادة للخصوصيات اللاحقة للطبيعة في الخارج وعدمها « 2 » . . . إلى غير ذلك .
والتحقيق : أنّ محطّ البحث ليس في تعلّقها بالكلّي الطبيعي أو أفراده ممّا هو المصطلح في المنطق ؛ فإنّ الماهيات الاعتبارية المخترعة كالصلاة والحجّ ليست من الكلّيات الطبيعية ، ولا مصاديقها مصاديق الكلّي الطبيعي ؛ فإنّ الماهيات المخترعة وكذا أفرادها ليست موجودة في الخارج ؛ لأنّ المركّب الاختراعي - كالصلاة والحجّ - لم يكن تحت مقولة واحدة ، ولا يكون لمجموع أمور وجود حتّى يكون مصداقاً لماهية وكلّي طبيعي .
وبه يظهر أنّ المسألة أجنبيّة عن أصالة الوجود والماهية ، بل المراد من الطبيعي هاهنا هو العنوان الكلّي ، سواء كان من الطبائع الأصيلة أم لا .
ولا يختصّ البحث بصيغة الأمر والنهي ، بل الكلام في متعلّق الطلب بأيّ دالّ كان ؛ ولو بالجملة الإخبارية في مقام الإنشاء .
ثمّ لا يبعد أن يكون محطّ البحث : أنّ الأمر إذا تعلّق بماهية بالمعنى المتقدّم ، هل يسري إلى الأفراد والمصاديق المتصوّرة بنحو الإجمال منها ؛ بحيث تكون الطبيعة وسيلة إلى تعلّقه بالمصاديق الملحوظة بنحو الإجمال ، لا بما هي ملحوظة ومتصوّرة بل بنفس ذاتها ، كما في الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ ،
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : 107 / السطر 37 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 417 .