الطلب والإرادة
[ مقدّمة المؤلف ]
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّهربّ العالمين
وصلّى اللَّه على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين
ولعنة اللَّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين
وبعد ، فلمّا انتهى بحثنا في أصول الفقه إلى مسألة الطلب والإرادة ، المنتهية إلى مسألة الجبر والتفويض ، أردنا أن نتركها لأهلها ومحلّها ؛ لعدم إمكان أداء حقّها كما هو في هذه المظانّ ؛ لكثرة مقدّماتها ، ودقّة مطالبها ، وبُعدها عن أفهام الأكثر .
إلّا أنّ إصرار بعض المولَعين بتنقيح المباحث ألجأني إلى التعرّض لبعض أطراف المسألة ممّا يناسب المقام ، والإشارة إلى ما هو التحقيق ممّا ساق إليه البرهان ، من غير ذكر البراهين غالباً ؛ إيكالًا إلى العلم الأعلى المعدّ لتحقيق هذه المباحث .
ولمّا رأيت أنّ المسألة مع ذلك صارت طويلة الذيل ، أفرزتها من بين المباحث رسالة مفردة مشتملة على مقدّمة ومطالب .